محمد بن محمد النويري

485

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

ما كان من كلمة وكلمتين - ما لم يكن حرف مد - فقال : « قرأت بهما على شيخنا الشريف » . وروى عنه أيضا السكت صاحب « الإرشاد » ، وأبو العلاء ، كلاهما من طريق العلوي عن النقاش عن الأخفش ، إلا أن أبا العلاء خصه بالمنفصل ، ولام التعريف ، و ( شئ ) وجعله دون سكت حمزة ؛ فخالف صاحب « الإرشاد » مع أنه لم يقرأ بهذه الطرق إلا عليه ، وكذلك رواه الهذلي من طريق الجبنى عن ابن الأخرم عن الأخفش ، وخصه بالكلمتين ، والجمهور عن ابن ذكوان من سائر الطرق على عدم السكت ، وعليه العمل . وقوله : ( وفي هجا الفواتح كطه ثقف ) أي : سكت ذو ثاء ( ثق ) أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور نحو ألم [ البقرة : 1 ] ، الر [ يونس : 1 ] ، كهيعص [ مريم : 1 ] ، طه [ طه : 1 ] ، طسم [ الشعراء : 1 ] ، طس [ النمل : 1 ] ، ص [ ص : 1 ] ، ن [ القلم : 1 ] ، ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها ، والمخفى ، وقطع همزة الوصل بعدها « 1 » . وجه السكت : أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال ، بل مفصولة ، وإن اتصلت رسما ، وليست مؤتلفة ، وفي كل واحد منها سر من أسرار الله [ الذي ] « 2 » استأثر الله تعالى بعلمه ، وأوردت مفردة بلا عامل ؛ فسكنت [ كما سكنت ] الأعداد إذا أوردت من غير عامل ، فتقول « 3 » : [ واحد اثنان وألفي ثلاثة هكذا ] « 4 » . ص : وألفي مرقدنا وعوجا بل ران من راق لحفص الخلف جا ش : ( الخلف جا ) : كبرى ، و ( لحفص ) « 5 » يتعلق ب ( جا ) ، و ( ألفي ) محله نصب بنزع الخافض ، و ( عوجا ) عطف على ( مرقدنا ) ، و ( بل ران ) [ عطف ] « 6 » على ( ألفي ) ، أي : جاء في ألفي [ و ] « 7 » في لام ( بل ران ) ونون ( من راق ) . أي : اختلف عن حفص في السكت على أربع كلمات : فروى جمهور المغاربة وبعض العراقيين عنه من طريق عبيد وعمرو - السكت على ألف مَرْقَدِنا [ يس : 52 ] ، والألف المبدلة من تنوين عِوَجاً [ الكهف : 1 ] ، ولام بَلْ [ المطففين : 14 ] ، ونون مَنْ [ القيامة : 27 ] ، ثم يبتدئ : هذا [ يس : 52 ] ،

--> ( 1 ) زاد في ز ، م : ليس بها . ( 2 ) سقط في د . ( 3 ) في د : فيقول . ( 4 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ( 5 ) في ز : بحفص . ( 6 ) سقط في ص . ( 7 ) سقط من م ، ص .